الآخوند الخراساني

41

اللمعات النيرة

الباب الثاني : في الوضوء . . . ( الباب الثاني : في الوضوء ) ( وفيه فصول ) : ( الفصل الأول : في موجبه خاصة ) لا ما يوجبه مع الغسل وجوبا أو استحبابا على القولين ولذلك ( إنما يجب ) بالستة لا بغيرها والظاهر أن كونها موجبة إنما هو بلحاظ أن الانسان قبل التكليف ، بل قبل التمييز يحدث منه جلها لولا كلها . فإطلاق الموجب أو السبب عليها بهذا اللحاظ لا دلالة له أصلا على أنه لو فرض مكلف لم يحدث منه حدث لم يجب عليه الوضوء ، وجاز له الدخول في الصلاة ، فالحدث أمر وجودي ، والطهارة عدمه عمن من شأنه وجوده فيه ، كما أفاده شيخنا العلامة ( 1 ) ( أعلى الله مقامه ) . وكيف تكون الطهارة أمرا عدميا وهو نور وقابل للاشتداد ، كما دل عليه

--> ( 1 ) لاحظ كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( قدس سره ) / 63 ( ط حجرية - 1307 ه‍ ) .